مايرويه السيد حداد عادل من السيرة الذاتية للسيد القائد
رقم: 206944 تاریخ: 2010/09/30المصدر: ابناprint

جرى التطرق الى بعض الامور التي لم يطّلع عليها اكثر الناس
مايرويه السيد حداد عادل من السيرة الذاتية للسيد القائد

كما جاء في تقرير وخلال المقابلة التي جرت مع الدكتور غلامعلي حداد عادل، سنشير الى اهمها في مايلي : 

 مايرويه السيد حداد عادل من السيرة الذاتية للسيد القائد

ابداء الرأي عند السيد القائد :

يبدي السيد القائد اراءه بعمق ودقة ، مراعياً في ذلك العدل والانصاف . كنا نشاهد نوعاً من الاعتدال الناشئ من التعقل والتأني في اتخاذ المواقف المناسبة ، بمعنى انه لايوجد في مواقفه وقراراته اِفراط أوتفريط . وهو ليس من المتسرعين في ابداء رأيه في الاشخاص . فهو لايمدح ويرفع من شأن احد ٍ بمجرد موقف مشرف واحد صدر منه، ولايدين آخر بمجرد خطأ او سيئة ما . للسيد القائد مواقف حازمة في ابداء رأيه في الاشخاص، وفي الوقت نفسه يراعي الاحتياط تجاه حقوق الآخرين . انا وخلال 30 سنة من معرفتي به ادركت بأن تصرفاته ومواقفه تشبه تصرفات ومواقف الامام الخميني (قدس) .

اقتراحات السيد القائد حول تأليف الكتب المدرسية :

كنت استلهم من افكار وآراء السيد القائد في تأليف المنهج الدراسي ، بالاخص في قسم التاريخ والادب والتربية الدينية . فبعد ارتحال الامام الخميني (قدس) وتحمله مسؤلية القيادة ، اصبحت علاقتنا وارتباطنا معاً اكثر من ذي قبل . من جملة الامور التي استطعت من خلالها ان استلهم من افكاره وآراءه  تأليف  وتدوين الاجزاء الاربعة من كتاب ( دروس من القرآن الكريم ) . بعد ان حاولت اِدخال هذه الدروس في المنهج الدراسي ، انتخبت بعض الآيات القرآنية وشرحها لتكون ضمن المنهج الذي يُدَرس في المدارس ، وقي اثاء ذلك كنت استعين  بافكار السيد القائد وارشاداته في انتخاب هذه الآيات وشرحها .

معروفاً ان هذه الاجزاء الاربعة هي عبارة عن عدد من الدروس القرآنية كُتِبت بناءً على توصيات وارشاداته ،  وسأشير الى البعض منها ، علماً بان هذه الدروس كانت ضمن المنهج الدراسي وذلك في العقد السابع من السنة الايرانية الشمسية ، اما الآن فلم تعد ضمن المنهج المقرر. وقد كتبت هذه الاجزاء الاربعة في كتاب واحد تحت عنوان ( دروس من القرآن الكريم ) .

من الدروس التي اوصى  السيد القائد بأن اجعلها ضمن هذه المؤلفة ، قصة طالوت وجالوت . قال السيد ، اِن هذه القصة تشير الى معايير القيادة في المجتمع الديني، وذلك عندما طلب أشراف بني اسرائيل من نبيهم بأن يجعل لهم ملكا وقائدا سياسيا انتخب نبيهم آنذاك فردا معينا من قبل الله سبحانه وتعالى ، لكن بني اسرائيل اعترضوالأن هذا الشخص كان لايملك ثروة ومالاً وشهرة ً... " ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا " ( البقرة 24) .

اوصى السيد القائد بأن أجعل هذه القصة ضمن المنهج الدراسي ، كما اوصى بأن اجعل قصة النبي يوسف (ع) ضمن المنهج المقرر للسنة الاخيرة من المرحلة الاعدادية . فقلت له نحن قد وضعنا قصة السيدة مريم (ع) ، فأجاب : ان قصة السيدة مريم (ع)  هي  نموذج للعفاف الانثوي والمحافطة عليه، اما قصة النبي يوسف (ع ) فتعتبر درساً ونموذجاً للذكور من الشباب  في التعفف والكف عن المحارم ، فأجبته  : ان الذكور يواجهون مشاكل عديدة في الحياة العامة  فكيف اذا قرأوا قصة النبي يوسف (ع) وتعرفوا عليها؟ ! ثم قرآت له الشعر الذي معناه ( لاتعلم الارتعاش للشخص المصاب بالزكام ) . ضحك السيد القائد وقال : ان الصبيان او الذكور في هذا السن يواجهون مشاكل معينة عدة ، فهم امام هذه الصعوبات والمشاكل سواء اطّلعوا على هذه القصة القصة ام لم يطّلعوا عليها ،  من الافضل ان يعرفوا هذه القصة لانها تعتبر نموذجا بارزا للتقوى والمحافظة على العفة . انا بدوري رأيت هذه الالتفاته دقيقة وصائبة ، لذا قررت حينها وضع هذه القصة ضمن المنهج الدراسي المقرر .

 

رأي السيد القائد بالسيد سروش :

كانت هناك عدة ظروف وامور ادت الى اتصالي المتكرر مع السيد القائد ، وكانت مؤسسة دائرة المعارف الاسلامية احدى هذه الامور .

ليس من الصواب ان يلجأ الباحثون والمؤلفون عندنا الى كتب دائرة المعارف الاوربية او كتب دائرة المعارف التي كتبها مسيحيون عرب في بيروت من اجل الاطلاع على معلومات تخص العالم الاسلامي . لقد اشار السيد القائد بأنه حان الوقت ليكون لنا دائرة معارف اسلامية نكتبها نحن من وجهة نطرنا . حينها تمَ تشكيل مجلس أمناء كان كل من السادة الواردة اسماءهم عضوا قي هذا المجلس، وهم : المرحوم الدكتور شهيدي ، الدكتور مهدي محقق ، الدكتور ابو القاسم كرجي . فهؤلاء السادة الكرام كانوا اكبر الاعضاءسناً في المجلس. والسادة الاخرون هم : السيد شيرازيان ، حيث كان يعرف السيد القائد منذ المرحلة الدراسية في الحوزة العلمية ،السيد المهندس مير سليم ، الدكتور بوجوادي والدكتور سروش وانا . بقي الدكتورسروش عضواً في مجلس الامناء حتى سنتين خلت . ونتيجة للمواقف التي كانت للسيد سروش حذّر بعض الافراد من وجوده  في مجلس الامناء هذا وتساءلوا عمَا اذا كان سيبقى عضوا في المجلس او لا ، فأجاب السيد القائد قائلا : من الافضل ان لايصدر أي قرار يوحي الى التفرقة ، وان لانكون نحن سببها . فقد كان السيد القائد حريصا اشد الحرص على عدم تشتيت الكوادر وطردها . لكن فيما بعد وصلت الامور والمواقف التي اتخذها السيد سروش الى حد اوصلته ان يقدم هو بنفسه على قطع صلاته وعلاقاته مع من هم ارفع وابعد من السيد القائد ، فكيف مع السيد القائد نفسه .

الشعر والادب عند السيد القائد:

قليل من شخصيات الثورة الاسلامية البارزين من كان  كالسيد القائد ملما باللغة والادب والتاريخ  وانماط الادب الفارسي وشعراءه الى جانب اللغة العربية وآدابها. ان السيد القائد يحب اللغة العربية وآدابها وشعرها ، ويجيد هذه اللغة بصورة جيدة ويصيغ عباراتها بطريقة وسبك ادبي حديث ، بعيدة عن الطرق والاساليب القديمة في استعمال العبارات وطرحها .

من الاسباب التي جعلتني دائم الاتصال به ، هو ذوقه الادبي وتمكنه من الانواع الادبية ، بالاخص في مجال نقد الشعر . فأنا بدوري املك نوعاً من الحس الادبي في الشعر واستطيع ان اقول ان للسيد القائد فضلاً كبيراً علي في هذا المجال

شعر السيد حداد عادل في السيد القائد :

بعد ان اصبح آية الله السيد علي الخامنه اي قائداً للأمة الاسلامية ، تعرّفت على خصوصياته الروحية والمعنوية وقدراته ومهاراته السياسية وحذاقته في تميز الامور اكثر مما كنت اعرفه سابقا. وبناء على هذا زاد تعلقي به ونمت محبتي له. فاحببت ان اسرد شعراَ بحقه ، لانني كنت قد نظمت شعرا في بعض الشخصيات من معارفي واقاربي ومن افراد الاسرة ، فسألت نفسي قائلا : لماذا لااكتب شعراً بحق السيد القائد ، الشخص الذي اكن له كل هذه المحبه ؟ ! ولم اكن ابغي من كتابه هذه الابيات الاعلام او الشهرة . بل احببت ان اكتب شعرا لاعبر فيه عن مودتي ومحبتي ، فلقد وجدت ان من الواجب علي ان ابيح واعلن عن تأييدي وولائي لجانبه الكريم ، حيث ان كل فرد او اي انسان يستطيع ان يؤدي واجبه ويعبر عن مواقفه بالطريقة التي يجدها مناسبة .لذلك الّفت شعرا ًغزليا بحق السيد القائد ، وفي نهاية احدى اجتماعاتي مع السيد ، خاطبته قائلا : "سيدي قد ألّفت شعرا غزليا بحقك ، فارجو من جانبكم تلبية طلبي قبل قراءتي للشعر . فأنا اعلم بأنك لاتحب ولاترغب في المديح والثناء بحقك ، وبالاخص اذا كان هذا المديح او الثناء شعراً غزلياً . لكنني اتمنى من حضرتكم بأن تفصلوا بين الجانب الروحي والمعنوي لجانبكم وبين المعايير الادبية التي تمتاز بها هذه الابيات  .والله شاهد بيننا  ... ارجو ان لا تقلل من اهمية ومستوى هذه الابيات الشعرية مقابل مراعاة الجانب المعنوي او الترفع الاخلاقي ".

 وحتى انني اتذكر بأن السيد القائد تعجب من قولي : ( الله شاهد بيننا) . بعدها ضحك وقال :  ( لابأس ) . عندما سردت الابيات الشعرية قال : " في الحقيقة ان الشعر جيد ، مايعيبه هو انك ذكرته بحقي ". كما انني طلبت من السيد القائد ان يقدّر الشعر بعيدا عنمن قيل به ......

بعد ان أيّد السيد القائد هذا الشعر قلت : ( أن كل شاعر مقابل ماينظمه ويسرده من الابيات الشعرية ، يرغب في ذكرى توصله وتذكره بصاحب الشعر . فقال السيد : ( ماذا تريد ) .   قلت : " أريد واحدة من عباءاتك" . بعد مرور اسبوع او اسبوعين ، اتصل السيد محمد گلپايگاني متحدثاً معي بشأن العباءة وقال: " اتصلت بشأن العباءة التي طلبتها من السيد.

اما شعري فهو :

يامن نور عينه مصباح لليلنا القاتم الطويل

فاشعة وجهك هي شمس غدنا

يامن بحر قلبه ملاذ وراحة لمن ابحر

نور عينك دليل هادي في بحر نفوسنا

ضحكاتك المتناثرة كضحكات شمس الصباح 

آهتك صوتك المرتجف قبس ونبراس لليالينا

نداءاتك المحبه كقطرات النور الممطرة

وكلامك الصارم كجذوة نار توقظ الجميع

قامتك كنخل باسق بين ورود الحرية

انت كشجر الصفصاف اليافع لاتغيب عن عيوننا

اذا سألني احد عنك وعن عنوانك فسأقول له

البيت الكائن في زقاق القلب يستقبل الجميع

ورود العمر تفنى اذا غاب عنها نسيم وجهك المورد

وجهك كالورد الذي يتجمل به ربيع العالم اجمع

بساطة العيش

لاتوجد اخبار كثيرة توصف بساطة العيش والزهد عند السيد القائد . لان من لوازم وشروط الزهد وبساطة العيش ان تكون بعيدة عن انظار ومسامع الآخرين . ليس من زهد المعيشة ان يتباهى الزاهد ويبوح امام اعين الآخرين.بل ان البوح غالباً ما يكون من جانب الذين يطلعون عليه .

لقد سمعنا عن حياة السيد القائد وتصرفاته قبل الثورة الاسلامية ، كلها تشير الى ان هذا الرجل كان حراً طليقاً بعيداً عن الالتزامات الدنيوية وتعلقاتها . وكلما كنا نتعرف عليه اكثر كنا نكتشف هذه الصفة فيه اكثر من قبل . وربما انا وبسبب علاقتي العائلية مع جنابه فقد تسنى لي من المعلومات ماهو اوسع وادق حول حياته الكريمة . علماً بأنني لاأقدر أن اقول ان معلوماتي دقيقة وكاملة ، لانني لست من الاشخاص الذين يتتبعون دقائق الامور عن الاشخاص ، ولاكذلك صهري الذي هو ابن السيد القائد يتكلم كثيرا حول هذا الموضوع .

اود ان اذكر واحدة من الذكريات التي مرَت بالسيد القائد قبل انتصار الثورة الاسلامية ، حيث حكاها لي شخصياً عندما كان رئيساً للجمهورية . ينقل السيد القائد قائلاً : " انا والسيد رفسنجاني كنَا مطاردين من قبل السافاك ( المخابرات الايرانية زمان الشاه) ، لذلك كنَا متخفين في بيت يقع في شارع يسمى (كوته) . وقتها لم نكن نملك نقوداً كافية ، فكنا نواجه صعوبات شديدة . كان في زقاق بيتنا دكان صغير كنَا نهئ مايلزمنا من هذا الدكان الصغير  ، ولكن وبسبب تركم الديون غالباً ما كنّا نخجل الشراء منه بالدين .

المقصود من هذا الكلام ان السيد القائد كان يعيش قبل انتصار الثورة الاسلامية حياة بسيطة ، زاهدة ، وحتى بعد انتصار الثورة الاسلامية لم يتغير السيد القائد ، بل بقى على ما هو عليه من بساطة العيش والزهد .

في سنة 1980 ومع بداية انتصار الثورة الاسلامية ، وفي اوائل فترة رئاسة الجمهورية للسيد القائد ، كنت عنده وكنَا نتكلم ، كلامنا استمرَ فترة طويلة ، لذلك طلب مني ان ابقى لاشاركه  العشاء ! ، فتصورت مثل بقية الاماكن سوف يتصل تلفونيا وتنصب لنا مائدة طعام كاملة ، لكن ماحدث غير الذي كنت اتوقعه ، حيث اتصل هاتفيا بالمنزل وقال لزوجته: ان فلان ضيفنا اليوم فما هو عشاءنا ؟ ، لم اسمع ماأجابت زوجته لكنني سمعته يقول : " لابأس ضعي ماعندك في طبق وأرسليه لنا ، واذا كان قليلاً ضعي معه قليلاً من الخبز والجبنة " .

يمكن ان تكون زوجته اعتقدت ان هذا ينافي حسن الضيافة ،لكنه قال لها : " لابأس لاتقلقي" . عندما انتهت المكالمة التليفونية قال السيد : " لدينا عشاء لشخص واحد وكانت زوجتي قلقة ، لكنني تداركت الموضوع وقلت لهل لها لابأس في هذا " . بعد عشر دقائق وصل الطعام ، وكان عبارة عن طعام عادي جداً ولشخص واحد ولقد وضع الى جانبه قليل من الخبز والجبنة وقليل من مقبلات الطعام. حيث كان الوضع هذا عادي جداً بالنسبة للسيد القائد ، وتصرَف بشكل طبيعي . انا كنت دائما اشكر ربي ولازلت اشكره على وجود شخص يعيش يهذه الطريقة وينظر الى الدنيا هكذا .

 

 

ذكريات من زواج ابن السيد القائد من ابنة السيد حداد عادل :

ان البعض يعيش بشكل يختلف كل الاختلاف ما يظهره للناس او للملأ العام . اي ظاهر حياته خلاف باطنها وواقعها . لكنني وخلال 13 او 14 سنة التي كنت فيها قريبا من السيد القائد استطعت ان اتعرف على واقع حياته عن كثب . قد تعيش بعض الشخصيات حياة بسيطة ومتواضعة ، اما الابناء فأنهم يتخذون نمطا مخالفا في المعيشة ، وقد يعيش البعض في فترة من فترات حياته حياة بسيطة ومتواضعة ، اما وبمرور الزمان وبتغير الظروف تتبدل حياته وطبيعتها ويصبح انسانا آخرا غير الذي كان سابقاً.

اما موضوع زواج ابن السيد القائد من ابنتي ، ففي خلال السنين الفائتة قد نشر الكثير حول هذا الموضوع ، ما نشر عني ليس بخطأ او خلاف الواقع ، لكنني لم اقصد منه النشر والاعلام ولااقصده الان ايضا .قبل 12 او 13 سنة تقريباً نُشرحول هذا الموضوع في احدى المواقع الالكترونية ، ماذُكر هو كلام قلته في جمع من طلاب الجامعة ، حيث كنت قد رأيت فائدة جمة من ذكره آنذاك والآن اذكره ايضا بعيدا عن الخوض في الجزئيات .

عندما تمت الخطبة وتكلمن النساء مع بعضهن حول أهم الامور وتكلَم كل من الطرفين ، يعني البنت والشاب وتوافقوا حول الامور المهمة والاساسية في الحياة ، كان علي الذهاب الى السيد القائد لنتكلم حول موضوع المهر وبقية الامور الاخرى .واتذكر عندما ذهبت الى هناك كان يوم الخامس عشر من شعبان المبارك في الشهر العاشر من السنة الهجرية الشمسية . تفضل السيد القائد بالكلام وقال : " ياسيد حداد أقول لك وبصراحة بأنني لاأملك شيئاً في هذه الدنيا، واذا كنت تحب ان يتم هذا الزواج ، فها أنا أقول لك كل شئ وأقول لك ايضاً بأن لطف الله سبحانه وتعالى كان دائماً يغمرني ولم يجعلني محتاجا او متحيرا في هذه الحياة . وانني لاأملك سوى كتبي هذه التي لاتسع اكثر من سيارة حمل كبيرة . اما حول المهر فقال: " اذا اردت ان اكون انا من يجري خطبة العقد فأنني سوف لا اعين أكثر من 14 سكة ذهبية مصكوكة تكون مهراً للعروس ، وان كنت تريد غير هذا المقدار فأنك تستطيع بأن تتفق مع العريس وتعينوا شخصاً آخراً يجري خطبة العقد ،لأنني أعتقد بأننا يجب ان نسعى للحد من ارتفاع المهور في المجتمع ". فأجبت انا وقلت : " لاياسيدي ماهذا الكلام ! الجميع يتمنى ان تكون حضرتك من يجري خطبة زواجه ، وعند زواج ابنك لاتكون حضرتك من يجري صيغة العقد ؟! . انا اعتقد وآمن بما تقولونه ، بأننا يحب ان نحد من ارتفاع حجم المهور في المجتمع .

أما حول مراسم الزواج فتفضل السيد القائد قائلا : " اذا اردتم ان تكون مراسم الزواج في احدى القاعات، فانني أعتذر عن الحضور ، لذا لايمكننا ان نقيم المراسيم هذه الا في المنزل وهذا المكتب وهما لايستوعبان عددا كبيراً من المدعويين . قلت له ان كلامك صحيح ومنطقي . بالنتيجة كل من عائلة العروس والعريس لم يدع أكثر من 150 شخصاً ، 75 مرأةً و75 رجلاً، حيث كانت مراسم الزواج بسيطة للغاية .

كما تعرفون بأن هناك بعض الاعراف تتبع في موضوع الشراء للعريس ، حيث ان عائلة العروس ترغب بأن تؤدي هذه الأعراف والامور على اصولها وتشتري للعريس ساعة وحذاء ، لكن السيد مجتبى ابن السيد القائد لم يكن يرغب الذهاب مع النساء والتنقل بين المحلات التجارية ، لذلك قررنا ان نذهب مع بعض لنشتر له ماهو اللازم . كان هناك محل واسع يبيع أنواع مختلفة من الساعات . عندما نظر صاحب المحل الى السيد مجتبى وسنه عرف بأنه عريس جاء ليشتري من محله ، وفي نفس الوقت عرفني من اكون انا بسبب ماتنشره وسائل الاعلام من صور واخبار حولي . لذلك عندما دخلناالمحل القى التحية وجلب ماعنده من الساعات . عندما قال السيد مجتبى لصاحب المحل ياسيدي : " اجلب لي أرخص ساعة عندك " تعجب صاحب المحل من كلامه وماذا يقول . بعد ان جلب صاحب المحل عدد من الساعات عرف رغبة الزبون واي نوع من الساعات يريد ، اخيراً جلب له ساعة عادية جداً وافق عليها السيد مجتبى ، طبعا بعد الحاح واصرار منيَ

بعد ذلك ذهبت مع السيد مجتبى الى محل بيع الاحذية واشترينا حذاءً بسيطاً وعادياً جداً . هذا كان كل شرائنا للعريس ! بقي السيد مجتبى منتعلاً لهذا الحذاء لعذة سنوات ، ولأنني كنت معه وهو يشتري الحذاء ، كنت أرغب أن أعرف الى متى يبقى الحذاء بحوزته ؟ وكل مرة وعندما كنت ارجع الى البيت وأرى حذاءً قديماً أمام باب البيت ، أعرف بأن السيد مجتبى ضيفنا . يمكن ان أقول بأنه ظلَ ينتعل هذا الحذاء  لمدة اربع سنوات .

من الامور الأخرى التي كان يجب شراءها للعريس هو الخاتم ، أي خاتم الزواج.ان عائلة العريس عادة هي التي تشتري خاتماً ، وعادةً مايكون الخاتم قيماً . فالعوائل المتدينة تشتري خاتماً للعريس يكون من مادة البلاتين المرَصع لتبتعد عن الحرام والشبهات . السيد مجتبى قال لنا ولخطيبته أنا طالب علوم دينية ولدي خاتمين من الفضة ، ارتديهما في يدي  ، فلماذا نشتري خاتما! اضافياً آخراً ؟ لم يتوصل الطرفان الى حل مناسب . عندما سمع السيد القائد حول الموضوع ، اتصل بي تلفونياً وقال : " ياسيد حداد ! أنا املك بين وسائلي الشخصية خاتما من فضة له فص من عقيق ، قد اهداه لي احد الاشخاص ، واحب أن أهديه للعروس لتقدمه للعريس بعنوان خاتم خطوبة . نحن رأينا بأن هذا الاقتراح سوف يحل هذا الموضوع ، لذا وافق الطرفان ، حيث كان الخاتم عبارة عن خاتم عادي جدا له فص عقيق اصلي ، لكنه كان واسعاً لاصبع السيد مجتبى لذلك اضطررنا اعطاءه للصائغ ليصغره فدفعنا يومها 600 تومان . فيكون مادفعناه حق خاتم الخطوبه مبلغاى لايتجاوز الـــ 600 تومان .

بعد ان تمت مراسم الزواج كان من المقرر ان تذهب خمس او ست سيارات وراء سيارة العريس لتوصل العروسة الى بيت زوجها اي بيت السيد القائد ، وقد صادفت مراسيم الزواج مع المباريات النهائية لكأس العالم في كرة القدم ، فانتظر كل من العروس والعريس والضيوف الى ما بعد نتيجة المسابقات ، وكان السيد القائد منتظراً في بيته ، عندما رأى السيد القائد بأن موكب العريسين قد تأخر أكل ماكان موجوداً في البيت من طعام ، ونحن بدورنا لم ننتبه بأن نرسل طبقاً من الطعام اليه . بعدها بمدة عرفنا بالذي حدث . ترون قائد امة في ليلة عرس ابنه يأكل ما هوموجود من الطعام في البيت ولايعير اي اهمية للموضوع ! .

بعد ان ذهبنا الى بيته وضع يد العروس بيد العريس، وبدأ الزوجان حياتهما في شقة صغيرة وبسيطة . وخلال فترة 13 سنه التي عاشاها معاً، لم تكن مساحة الشقة التي يسكناها اكثر من 100م . اما شقتهم الان فلا تتجاوز مساحتها عن الــ 70 م .

المعلوم أن للسيد القائد أربعة صبيان يعيشون معه ، وحياتهم تشبه حياة الوالدين ، حيث يعيش الجميع في بيوت محدودة المساحة . عندما يريد صهري ان يدعوننا ، يأخذ بعين الاعتبار بأن لايتجاوز عدد المدعويين عن الـ 10 او 12 نفراً . لأن بيتهم لايسع اكثر من هذا العدد   للضيافة .

احب ان اذكر شيئاً : بعد ان تعرفت على صهري وابناء السيد القائد ازداد تعلقي وازدادت محبتي للسيد القائد ( تعرف الاشجار بثمارها) . ان السيد القائد قد ربى اولاده تربية صالحة ، حيث استطاع ان يزرع الصدق الذي يعيشه في نفوس اولاده . انا اعلم بان السيد مجتبى لايحب ان اتكلم عنه شيئاً ، وهو بدوره لايذكر عن نفسه شيئاً حتى مقابل ماينشر ضده من الاشاعات المغرضة .

يدرس السيد مجتبى حالياً مرحلة (البحث الخارج ) في قم المقدسة ، ويقضي اكثر وقته في المطالعة والتفقه والعبادة . وانا وخلال الثلاث عشر سنة التي عشتها معه لم اسمع له صوتاً عالياً ولم أر منه ذنباً صادراً . عندما أرى أعداء الثورة الاسلامية والاسلام في ايران كيف يسعون  لتشويه سمعة هذه الوجوه الطاهرة البريئة ، اجد من نفسي مذنباً ان بقيت ساكتاً ملتزماً الصمت تجاه هذه الدعايات المغرضة .

 

 

المستوى المعيشي لابن السيد القائد :

من المناسب الاشارة الى نقطة مهمة خطرت ببالي الآن وهي : بعد انتخابات عام 2009 م كنت اعرف شاباً وسمعت عنه بأنه كان مع المعارضة ، وكان ناشطاً في المظاهرات وأعمال الفوضى التي حصلت آنذاك . في أحد الايام كان لي موعد مع هذا الشاب وجاء ليراني في مكتبي ، تكلمت معه وقلت له : " ان مايقال عن تزوير الانتخابات كلها اكاذيب ليس لها من الواقع شيئاً ، وانني ان لم اكن متأكداً مما اقوله ، لم تجدني داخلا وبكل قوة في هذا الصراع ، ومن بين هذه الاشاعات التي تنشرها المواقع الالكترونية والتلفزيونات والاذاعات الاجنبية ، استطيع ان ابرهن لك كذب احداها بسهولة وبدون تكلَف . وهي مايقال حول السيد مجتبى نجل السيد القائد . استطيع الان وبدون موعد مسبق أن آخذ بيدك ونذهب الى منزله ، حينها ترى كيف يعيش السيد مجتبى وهو في الاربعين من عمره  ! . ان بيته لايمكن مقارنته مع بيوت الذين ادَعوا تزوير الانتخابات وعدم صحتها . ولابد انك قد سمعت هذه الاشاعة التي تقول بأن البنوك الانجليزية قد اقفلت حساب بمقدار مليون ونصف باوند كانت باسم السيد مجتبى خامنه اي ، ولابد انك سمعت ايضاً بالحافلة المملوءة بالمصكوكات الذهبية التي ذهبت الى تركيا ، وقالوا انها من ممتلكات السيد مجتبى ايضاً . ان اثبات هذه الاكاذيب سهل جداً ، لنذهب دون موعد انا واياك ونرى عن كثب كيف يعيش السيد مجتبى ؟ " . طبعاً صدَق الشاب ماقلته له ، لانه يعرفني جيداً ، بعد ان سمع كلامي قال : " انا اعرف بان هذه الاخبار التي اشيعت ليست صحيحة ." فقلت له : " فلابد لك بأن تعتبر بقية الاشاعات خاطئة وعلى غرار ماذكرته لك ، ان الاجانب والغرب يعلمون مقدار التحسس الموجود  عند الشعب تجاه موضوع حياة  السيد القائد ، لذلك راحو يختلقون هذه الاكاذيب ليبعدوا الشعب والناس عن نظام الحكم والقيادة ."

 

 

مطبخ بيت السيد القائد :

حول بساطة العيش والزهد في حياة السيد القائد ، اود ان اذكر حادثة مرًت قبل سبعة اوثمانية اشهر تقريباً . ان حفيدي الذي هو حفيد السيد القائد ايضاً طفل صغير في بداية خطواته ومشيه ، وكما تعرفون ان الطفل الذي يكون في بداية مشيه كيف تكون حركته ونشاطه ، حيث يحاول وهو في هذه المرحلة ان يجرّب كل الاشياء ويلمسها ، وكان حفيدي يذهب الى خزائن المطبخ وياخذ الاواني الى وسط المطبخ او الغرفة ، حتى وصل بنا الحال الى ربط خزائن المطبخ والبيت بشريط حتى لايتمكن من فتحها .حيث اتعب الجميع من شدة حركته ونشاطه . مرَة قلت لأمه : " يابابا هل ان ابنك عند بيت جده يفعل كما يفعل الآن، يمشي ويخرب ؟ " ضحكت وقالت :" هل تعتقد ان هناك مثل ماهو عندنا ، توجد كل هذه الاغراض والاواني ! ، في غرفة السيد لايوجد اكثر من طاولة وستة كراسي من البلاستك وتليفون معلق على الجدار . لايوجد شيئ يستطيع الطفل ان يخرَبه او يلعب فيه .

وسائل البيت الخاصة بالسيد القائد :

يعيش السيد القائد حياة مثلما كان يعيش الناس قبل 40 سنة . في مكتبه توجد سجَادة قديمة جداً وضعها علً ارض المكتبة ، وقد استُهلكت كثيراً ، حيث يرجع تاريخها الى الفترة الاولى من زواجه ، ولااعتقد بان احداً يرغب بشرائها اذا ماعرضت للبيع ، الا اذا اريد وضعها في المتحف كوثيقة تاريخية لمفخرة الامة ، لشعب عانى ولمدة 2500سنة من حكم السلاطين والملوك الارستقراطيين ، الذين لم يتركوا بقعة من الاراضي الايرانية الا وبنوا فوقها قصورا لهم والاولادهم .حيث لم تقتصر امانيهم داخل ايران بل كان لولي العهد قصراً فخماً ومزرعة كبيرة في لندن وغيرها من الاملاك الاخرى . ان لهذه الامة  قائد لازالت سجادة يوم زفافه في غرفة مكتبته . ونحن نعرف  جيدا بان هناك الكثير من فناني السجاد اهدوا الى السيد القائد افخم انواع السجاد ، وكثير من رؤساء الجمهورية لعدة بلدان قد اهدوا اليه افخم انواع الهدايا ، مثل  وسائل منزل واواني فضة وغيرها من الامور الاخرى التي تخص كل بلد ومايشتهر به ، لكن السيد القائد وعندما كان رئيساً للجمهورية وحتى عندما اصبح قائداً للامة قدَم الاشياء كلها للشعب ،  لانه يعتبرها ملكاً للشعب ، حيث وضعت في متاحف متعددة في ايران ، البعض منها موجود في المتحف الرضوي للحرم الشريف للامام علي بن موسى الرضا (ع). لم يقتن السيد القائد هذه الاشياء ولو واحدة منها .

حادثة رد الاستحقاق الرئاسي للسيد معين من قبل مجلس المحافطة على الدستور :

في الدورة السابعة لمجلس الشورى الاسلامي كنت اجتمع مع السيد القائد مرَة كل شهر ، وذلك لكي اطَلع على آراء السيد القائد حول المجلس وامور البلاد العامة واستشيره فيها . كان السيد القائد يقدم الي بعض النصائح والارشادات اللازمة حول هذه الامور . كانت اجتماعاتي معه في كل يوم اثنين ، فقد كانت لديه مسؤليات اخرى خلال أيام الاسبوع . في احدى الايام وكان يوم الاحد الساعة السابعة من بعد الظهر ، اعلن مجلس صيانة الدستور اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية ، وقد ردَ المجلس الاستحقاق الرئاسي للسيد معين والذي كان احد المرشحين لرئاسة الجمهورية .

مع اطلاعي والمامي بالاوضاع الداخلية للبلاد في احداث 2 خرداد ( يوم الثاني من الشهر الثالث من السنة الشمسية ) واوضاع البلاد عامة داخلية وخارجية ، لم أر من رد الاستحقاق الرئاسي للسيد معين حينها امرا يخدم مصلحة البلاد. طبعاً لااقصد الاسس التي استند عليها مجلس صيانة الدستور ، لكنني اقصد نتائج هذا القرار ، لانني كنت افكر واقصد النتائج لا الادلة .

في اليوم الثاني ذهبت الى المجلس وقبل الساعة الحادية عشر ذهبت الى مكتب السيد القائد ، حيث كنت اريد طرح هذا الموضوع . علماً انني لم اطرح هذا الموضوع مع غيره من الشخصيات السياسية الاخرى ، لانني لااميل ولاانتمي الى حزب او جماعة معينة ، لذلك قررت مناقشة الموضوع مع السيد القائد مباشرةً ، كان السيد حجازي موجوداً  معنا في الاجتماع ، حيث كان يدَون كلامنا وكل مانطرحه من الامور المهمة . قلت للسيد: " من الممكن ان يكون قرار  مجلس صيانة الدستور سبباً لحدوث اونشؤ بعض المشاكل في البلاد ،ومن الممكن ان يكون اتباع السيد معين قد خمَنوا رد الاستحقاق هذا ، وهيأوا بعض الامور التي تثير الاعتراض وتشيع البلبلة في الحرم الجامعي والاعلام الخارجي وبعض المواقع الالكترونية ، مما يؤدي الى اثارة الشغب وزعزعة جو الانتخابات . " وقلت له ايضا :" انا اعتقد ان رد الاستحقاق الرئاسي للسيد معين سوف يؤدي الى مثل هذه التبعات داخل البلاد وسوف يجرَ جو الانتخابات الى الاضطراب وعدم الاستقرار . هناك عدة قرائن وامور تؤيد ما اقوله ، من جهة اخرى ان القوى الاجنبية وبالاخص اميركا تريد ان تبين للعالم ان ايران لاتطبق الديمقراطية ، والحكومة الايرانية اذا خالفت احدى الشخصيات المستحقة للرئاسة تردَ استحقاقها في مجلس صيانة الدستور، لكي يكون بعيدا عن الانتخابات . حينها تكون الفرصه سانحة امامهم للاعلام والتشهير باالقيادة الايرانية حتى الدورة المقبلة من الانتخابات .

طرحت هذا الامر بصورة مختصرة امام السيد القائد لكنه أجاب حينها: " ان ماتقوله وتتفضل به يحتاج الى دراسة وتفكير " . ثمَ خطر في ذهني فكرة كتابة رسالة فقلت للسيد :" انا سأكتب رسالة خطاب لحظرتكم وفيها اتمنى من جانبكم ان تطلبوا من مجلس صيانة الدستور ان يستأنف رأيه في الموضوع " . فقال السيد : "سأنظر في الموضوع" ، حيث لم يقل افعل ولم يخالف ماقلته . وقتها حان وقت الصلاة فاستودعت السيد وذهبت ، لم يكن من أحد خارج المكتب الا السيد مجتبى ، سألني الى اين تذهب قلت له انا ذاهب الى المكتب ، دعاني الى الغداء  فذهبت معه ، لم اكن قد طرحت الموضوع بعد ، بعد الغداء وكانت حينها الساعة الثانية من بعد الظهر سألت السيد مجتبى : هل يوجد بين يديك ورقة بيضاء ، اعطاني ورقة لم يكن عليها شعار معين الا كلمة باسمه تعالى ، فقلت له انا سأكتب شيئا اضعه هنا ، فكتبت رسالة لاتتجاوز الـ7او8 اسطر كتبت

 فيها : " في حال تقديركم صلاح الامور وما تؤول اليه ارجو من جانبكم الطلب من مجلس صيانة الدستور توسيع نطاق دائرة الاستحقاق الرئاسي لمرشحي رئاسة الجمهورية  " ، واتصلت بالسيد حجازي هاتفياً وقلت له ان الرسالة ستبعث اليه حالاً اما ان يرى السيد القائد ان المصلحة تقتضي الموافقة على فحوى الرسالة او لايرى مصلحة في ذلك ، ان وافق السيد على الرسالة ارجو منك ان تبعث رسالة السيد القائد فوراً ، ليس من الضروري ان تبحث عني لكي تخبرني بالموضوع " . فقال : " لابأس" . فتركت الرسالة وذهبت الى مكتبي .

في رحاب الذكرى الثانية والعشرين من بهمن ذكرى انتصار الثورة الاسلامية ، طلب منَي وزير الارشاد آنذاك السيد مسجد جامعي ان اشتنرك في برنامج اقيم من وحي المناسبة من اجل تكريم شهداء الاقليات المذهبية ، وكان البرنامج قد اقيم في قاعة الوحدة في طهران ، وطٌلب منّي القاء محاضرة بالمناسبة . ذهبت الى القاعةوكنت جالساً جانب السيد مسجد جامعي ، وكانت الساعة بين السادسة والسادسة والنصف عصراً . فجاء احد المرافقين وقال لي ان السيد حجازي يريد التكلم معي عبر الهاتف ، فذهبت لاتكلم معه فقال لي السيد حجازي : " ان السيد القائد قد وافق على اقتراحك واعطى التعاليم اللازمة لمجلس صيانة الدستور " . كان السيد القائد قد اعلن رأيه في الموضوع ، بعد ان انتهت مراسم قاعة الوحدة ، جاء الصحفيون حينها وسألوني حول ردّ الاستحقاق الرئاسي ، فكنت اول من اعطى خبر عدم ردّ الاستحقاق هذا . بعد دقائق من تصريحاتي اعلنت الاذاعة والتلفزيون الخبر علپ مسامع الناس اجمعين.

انا اعتبر هذه الرسالة التي كتبتها وقرار السيد القائد من مفاخر اعمالي التي استطعت ان اقدّمها خلال فترة ترؤسي مجلس الشورى الاسلامي في دورته السابعة .

حادثة رسالة احمدي نجاد وجواب السيد القائد :

سبق وان بعث السيد احمدي نجاد رسالة طويلة لي ، اشار فيها الى عدد من القوانين التي كان قد طرحها مجلس الشورى الاسلامي . يومها ذكر في الرسالة آراء هي من صلاحيات مجلس صيانة الدستور ، وكنت قد سمعت مؤخراً بأنه قد ابدى بعض الآراء حول الدورة الثامنة من مجلس الشورى الاسلامي التي هي بدورها ايضا من صلاحيات مجلس صيانة الدستور.

الرسالة كانت تقريباً ثلاث او اربع صفحات كُتب‍‍‍ِت بطريقة قانونيّة بحتة . كانت الرسالة توحي بأن لرئيس الجمهورية  صلاحية عدم تطبيق بعض القوانين التي يصدرها مجلس الشورى الاسلامي ، حين يعتقد بأن هذه القوانين تعتبر تدخلاً من جانب السلطة التشريعية في شؤون السلطة التنفيدية . وعلى هذا الاساس كان للسيد احمدي نجاد مواقف  تجاه بعض القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية .

تأثّرت جداً بسبب ماجاء في هذه الرسالة . لم اطرح ما جاء في الرسالة على اعضاء الهيئة الرئاسية لمجلس الشورى ، يعني السيد باهنر والسيد ابو ترابي ، لانني كنت اعرف ان هذه الرسالة ربما تكون سبباً لاثارة فتنة بين معارضي الحكومة ، وسوف يصعب حل المشكلة حينها . بدون اي تردد طرحت ماجاء بالرسالة على السيد القائد وقلت له : ان رئيس الجمهورية قد بعث هذه الرسالة . وكان قصدي من هذا عدم نشر ماجاء في الرسالة وعدم الردّ عليها الا بعد مناقشتها مع السيد احمدي نجاد نفسه،  لنحل الموضوع او يبتّ السيد القائد بالموضوع ويعطي حلاً آخراً .

بعد مرور يوم او يومين ، وعلى اساس الرسالة المرسلة  ، خالف السيد احمدي نجاد وبشكل صريح احدى مصوبات مجلس الشورى الاسلامي وكتب : " نحن لاننفذ هذه المصوبة " . ولم يرسل رسالته هده بشكل سرّي ، لكنه بعثها ادارياً ، عندما رأيت هذه الرسالة ورأيت بأنها قد قطعت مراحلها الادارية على خلاف رغبتي في ان تضل الامور مخفية حتى يوضع  لهل حلا جذرياً . لكن رئاسة الجمهورية لم تجد حينها ضررا  في البوح بمثل هذه الامور ونشرها . وصلت الرسالة الى امانة السر . كانت لتحدث كارثة كبيرة لو ان احد الاشخاص في السكرتارية كان قد اطّلع عليها واستنسخ منها ووضعها بين يدي وسائل الاعلام او اعضاء المجلس .

لأنني لم اتلق من السيد القائد ردّاً وكان المجلس عطلة في يوم التاسع والعاشر من محرم الحرام ، جلست في البيت وكتبت رسالة للسيد القائد وضحّت له الموضوع ، وطلبت منه ان يرشدني ماذا يجب علي ّ فعله .لم يكن للمجلس اجتماعاً في يوم الحادي عشر من شهر محرم ، حينها اتصل بي السيد حجازي وقال لي : " ان السيد القائد قد اجاب على رسالتك " ، وقرأ لي الجواب عبر الهاتف ، ومن ثم ارسل لي نص الرسالة ، حيث كتب السيد القائد مايلي : " ان مصوبات مجلس الشورى يجب ان يؤيدها ويصوبها مجلس صيانة الدستور وهي واجبة الاتباع من قبل السلطات  الثلاثة " .

انتهی/158

 



آراء الزوار

- بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نشكركم كثيراً على نشركم لهذه المعلومات المهمة حول الإمام القائد السيد علي الخامنئي(دام ظله) ونحن في الخليج بحاجة ماسة لأخبار القائد الخامنئي دام ظله. ننتظر منكم المزيد من هذه المعلومات المهمة


- اتمنى منكم ان لاتبخلو علينا بمثل هذه القصص الرائعة الشيقة التي نرى فيها مبادئ الحق والفضيلة المتمثلة في امثال هاؤلاء القادة والعلماء وشكرا لكم. جابر عبدعلي من البحرين.



البرید الکتروني:
الاسم:
رسالتکم:
رمز الأمان
erfan
ABNA World Service
Englishالعربية
Françaisاردو
Españolفارسی
Русский中文
DeutschTürkçe
Azeri (cyr) Azeri (ltin)
Melayu Indonesia
বাংলা हिन्दी
Swahili Myanmar
BosanskiABP sites
  آخر العناوین